منتديات الفيفا
اهلا بك عزيزي الزائر

نرجو منك تسجيل الدخول

او التسجيل

وشكرا


منتدى يتعلق بكل ما يخص يالرياضة العالمية
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فيلم تاجر البندقية عن مسرحية شكسبير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 98
تاريخ التسجيل : 15/06/2010

مُساهمةموضوع: فيلم تاجر البندقية عن مسرحية شكسبير   السبت يوليو 10, 2010 7:14 pm


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


هذا عمل مسرحي بالأساس للكاتب الإنجليزي الشهير ويليام شكسبير ,وتنتمي أحداثه إلى القرن السادس عشر في مدينة البندقية الإيطالية ,ويبدو أن إرادة مموليه قد توافقت مع رغبة مخرجه مايكل رادفورد لإنجازه سينمائيا , وهو عمل يبدو محفوفا بالمخاطر أول الأمر إذ أن المسرح بطيء الإيقاع , ولغته البصرية والتقنية مختلفة تماما عن الفيلم السينمائي وكذلك طريقة أداء ممثليه, لكن النتيجة التحويلية للعمل كانت مذهلة , ولا سيما أن وراءه ممثلين محترفين بحجم آل باتشينو ,وجيرمي أيرونز , كما أن المخرج رادفورد نفسه قد أنجز كتابة السيناريو للفيلم,وعرف أين يحذف من العمل الأصلي وأين يضيف من مقدمات للشخصيات الشكسبيرية ,وليس هذا العمل الأول الذي ينتمي إلى المسرح أصلا وتعاد صناعته سينمائيا ,ولكنه الأول بالنسبة لتحويل مسرحية " The Merchant of Venice " إلى فيلم .



الحكاية وما وراءها



قبل الدخول إلى تفاصيل الفيلم وعناصره أود المرور إلى الحكاية التي تدور في الأساس حول التاجر البندقي أنطونيو (جيرمي أيرونز ) , وهو يتكفل بالاقتراض من التاجر اليهودي شيلوك ( آل باتشينو ) مبلغا كبيرا من المال ,من أجل صديقه الأثير باسينو ( جوزيف فينيس ) اذ يحتاجه لإظهار ثرائه ليتمكن من الزواج من حبيبته ,وبما أن شيلوك أساسا يكره أنطونيو فإنه اقترح عليه أن يقوم باقتطاع مقدار باوند من لحمه إذا لم يتمكن من سداد الدين في الوقت المحدد ,ويوافق أنطونيو ساخرا من هذا الشرط الغريب ومعولا على سفنه التجارية التي تمخر عباب البحر في جنوة و طرابلس وغيرها ,وتمضي الأحداث ,حيث نتعرف على جيسيكا( زليخا روبنسون ) ابنة شايلوك التي تقع في غرام لورينزو المسيحي وتهرب معه إضافة إلى حملها الكثير من مال والدها إلى قصر الليدي بورتيا ( لين كولينز ) وهذا الأمر يؤجج أحزان شيلوك ,ويجعله أكثر حقدا , ومن جانب آخر ترتهن الليدي بورتيا بوصية والدها الراحل بأن لا تتزوج إلا ممن يستطيع أن يختار من بين الصناديق الثلاثة إذ يقبع في أحدها حظها , وهكذا يمر عليها أمير عربي وخدمه وحشمه ,ولكنه يفشل في الاختيار ,ثم هناك أيضا دوق فرنسي يواجه الفشل نفسه,ويأتي أخيرا باسينو , حبيب قلبها ,ويختار الصندوق المطلوب ,وفي غمرة الفرح تأتي الأنباء بغرق سفينة صديقه الحبيب أنطونيو ,وخسارته لأمواله ,وهكذا تتصاعد حبكة العمل لتقود إلى أن أنطونيو يضطر إلى المثول أمام المحكمة التي يعقدها دوق البندقية لعدم وفائه بسداد الدين في وقته ,وهذا ما يجعل شايلوك يطالب بتنفيذ بنود العقد الذي بينه وبين أنطونيو تماما باقتطاع باوند من لحمه ويرفض أية مبالغ من المال حتى ولو كانت مضاعفة ,و لا يملك أصدقاء أنطونيو له مساعدة في ظل إصرار شايلوك على هذا الشرط المجحف وعدم تسامحه ,ولكن السحر ينقلب على الساحر أخيرا في ظل موافقة القاضي على قيام شايلوك بقطع اللحم من أنطونيو أمام الجماهير الحاشدة المترقبة على شرط أن لا يريق نقطة دم واحدة , وهذا أمر متعذر بالطبع ,وأنه في حالة قيامه بإراقة دم أنطونيو المسيحي كما يقول القاضي الشاب ( تقوم الليدي بورتيا بدوره متنكرة ) فإنه وما يملك سيكون واقعا تحت وطأة قانون البندقية الصارم , وهكذا تنتهي الحكاية بخسارة شايلوك لدينه ونصف ما يملك ,و يؤول إلى الخذلان والذل .

ولكن ما الذي يريده شكسبير من هذه الحكاية ,ولماذا جرت أحداثها في البندقية بالذات ,وما هي دلالات شيلوك اليهودي ,وهل العمل يعد ضد ديانة ما أو أصحابها ؟

تلك أسئلة كثيرة , سألها قبلي منتجو الفيلم , ومخرجه ,والممثلون وعلى رأسهم آل باتشينو نفسه الذي رضي بالدور الصعب ,الشديد التعقيد لشخصية شايلوك المرابي ,ويبدو أن الأجوبة متقاتربة عند الجميع ,حيث لم يدر في خلد شكسبير يوم كتب عمله أن يقع تحت تهمة ( اللاسامية ) التي يروجها اليهود عمن يضطهدهم , بل أن الأمر يبرز عنصر اللاتسامح عند شايلوك ,وهو أيضا عمل في الحب ,والتضحية ,فأنطونيو بمثابة الأب لباسينو ,وبينهما حب كبير ,ولا توجد أية دلالات في العمل المسرحي المكتوب أو السينمائي المنجز أن هذا الحب قد ذهب باتجاه جسدي مثلا ..! فثمة صداقة عميقة بين الرجال والتضحية في سبيل الأصدقاء واحدة م أعراف مجتمعات القرن السادس عشر ,ولا تأويل لها غير أنها من النوع النظيف تماما ,والمنزه عن الرغبات ,والتأويلات الخاطئة التي حفل بها زمننا هذا , كما أن العمل يتفهم الوضع المهين لشايلوك الذي جعله حاقدا لا يرحم أحدا بغض النظر عن دينه .



دلالات من المقدمة



المشاهد الأولى التي افتتح بها الفيلم جاءت على وقع أغنية يهودية حزينة بالعبرية ,والزمان هو 1596م ,حيث تقول لنا العبارت المارة أمامنا أن عدم التسامح ضد اليهود كان سمة حقيقية في أوروبا في القرن السادس عشر , حتى في البندقية المعروفة بالحرية ,وأنه وفقا للقانون فقد أجبر اليهود على العيش داخل أسوار المدينة القديمة والتي تدعى غيتو ,وأن البوابات كانت تغلق عليهم مساء مع وجود الحراس المسيحيين , وأنهم بسبب منعهم من التملك ,تعاملوا بالإقراض وأخذ فائدة ( الربا بالمصطلح الإسلامي ) ,وكان يتحتم على من يخرج من الغيتو إلى المنطقة المسيحية أن يضع قبعة حمراء على رأسه تمييزا لهم ,ولهذا بدا التعصب الديني المسيحي ضدهم واضحا من المشاهد الأولى ,حيث حرق الكتب المقدسة ,ومظاهر الاحتجاج عليهم من المتدنيين المتعصبين للمسيحية ,وربما أراد المخرج أن يضع هذه المقدمة من عنده ,وليس من عند شكسبير ليجد مبررا لقسوة شايلوك وعدم تسامحه ,وعلى كل حال فإن تهمة اللاسامية كانت مقلقة لفريق العمل في هذا الفيلم ,ولكنهم كانوا مقتنعين أيضا أن شايلوك كانت تنقصه صفة التسامح بغض النظر عن الدين الذي ينتمي إليه ,وأن المسرحية أرادت أن تبرز هذه الصفة أساسا , إضافة إلى انشغالها بالحب والتضحية والتمييز بطريقة ملهمة ,’فالتمييز أيضا كان ضد طوائف معينة من المسيحية مثل الكاثوليك في إنجلترا, وبشكل أشد ربما من غير المسيحيين في تلك الفترة الحالكة من حياة أوروبا .



الخط الفاصل بين المسرح والسينما



وإذا انتهينا من موضوع الفيلم ودلالاته التي هي دلالات المسرحية الأصلية نفسها تقريبا , مع بعض الزيادة والنقصان هنا وهناك لضرورات سينمائية ,فإن التساؤل المطروح هنا هو كيف تعامل المخرج وكاتب السيناريو رافورد مع العمل المسرحي الأصلي الذي كان يحتاج ربما لثلاث ساعات على خشبة المسرح ليصبح فيلما مشوقا بساعة و38 دقيقة ؟

من الواضح أن الرجل عمل بجهد شديد ليحافظ أولا على الشخصيات الأصلية , ولغة العمل الشكسبيرية التي بدت مقبولة تماما ,وليست عائقا أمام تقبله ,فهي مرنة , ومرحة أيضا ,ولغة متوهجة وتفيض بالحياة ,رغم أنها تبدو للكثيرين ميتة وعفا عليها الزمن ,وهي مكتوبة , وبدا واضحا أيضا ذلك الحس الكوميدي الذي يطبع العمل ,مرة قال رادفورد ساخرا عن جهده ( لقد كتبت العمل بالتعاون مع وليام شكسبير ,فهو ساهم من جهته بالحوار , والحبكة ,والقصة ,والشخصيات ,وأنا أنجزت الباقي ) ,وهذا يدل على إعترافه بأن جهده كان ثانويا قياسا لجهد صاحب المسرحية , كما أنه اختار من الممثلين شخصيات تبدو منسجمة تماما مع ما رسم لها أساسا, فباسينو(الممثل جوزيف فينيس ) يبدو نموذجا للعشاق القادمين من العصر الإليزابيثي بامتياز ,وبورتيا حبيبته( لين كولينز) وجه ينتمي إلى روح القرن السادس عشر ,كما أنها أساسا جاءت من المسرح ,وسبق لها أن قدمت العديد من الشخصيات النسائية الشكسبيرية , أما آل باتشينو فقد كان متفوقا كعادته في أدواره ,وهو هنا يبدو لي متفوقا على شايلوك نفسه من خلال تخيلنا له وقد منحه بعدا إنسانيا نبيلا رغم حقده الأعمى وعدم تسامحه ,فآل باتشينو من طراز رفيع من الممثلين الذين يتقنون أدوارهم , وهو في معظم أفلامه السينمائية لا يمثل الدور بل يعيش فيه تماما ,ويحل في تفاصيله بحيث تبدو على قسمات وجهه ,وحركاته ,وكل كيانه .

أداء النجم جيرمي أيرونز أيضا كان مثاليا لدور أنطونيو التاجر الواقع في حب صديقه والذي رغب بافتدائه بلحمه , وماله ,وهو بدا بقسمات وجهه ,وتعابيره الأدائية منتميا أيضا إلى القرن السادس عشر ,ولكن من الواضح أن الشخصيات الأخرى كانت ثانوية ومساعدة ,وبدا دور جيسيكا بحاجة إلى تعميق أكثر ليصبح مقنعا , فالحب وحده الذي بدا عابثا لم يكن ليساهم ربما بأن تقدم على ما أقدمت عليه من التضحيات بمال أبيها وسمعته ,وغضبه عليها , ولكن ربما ليس بإمكان عمل مسرحي أن يكون مقنعا بالكامل ,وعلى كل فقد ظهرت الشخصيات لنا إنجليزية الروح أكثر منها إيطالية فقد استطاعت أن تنهض بالفيلم ,وتجعل منه عملا تنحني الجماهير لجمالياته البصرية والسمعية والأدائية ,وحسنا فعل المخرج رادفورد حينما أصر على التصوير في البندقية نفسها , بحيث أعاد لها الحياة من جديد أو لنقل منحت هي أيضا للفيلم روحه المتوهجة , بحيث بدت الشخصيات نابضة بالحياة ,وليست مجرد عناصر أداء بشرية محترفة تتقن حفظ أدوارها فوق خشبة المسرح في حيز مغلق ومصطنع بالكامل .




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fifa2019.hooxs.com
 
فيلم تاجر البندقية عن مسرحية شكسبير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الفيفا :: الفئة الادبية :: منتدى القصص والروايات-
انتقل الى: